languageFrançais

معالم القيروان الحضارية والتاريخية: ثروة تنتظر الاهتمام !

تزخر ولاية القيروان بالعديد من المواقع والأماكن ذات الأهمية التاريخية وتمثل إرثا حضاريا عالميا إلا أن بعض المعالم الحضارية والتاريخية بالمنطقة تشهد حالة من الإهمال وعدم الترميم و الصيانة.

وتبقى العديد من المعالم في حاجة إلى المزيد من الاهتمام واستغلالها وتحويلها إلى وجهة سياحية حقيقية وإحيائها من جديد واستثمارها على المستوى العالمي واسترجاع مجد المدينة إلى مكانتها التاريخية والحضارية.

ويرى البعض أن سور المدينة العتيقة تعرض إلى التشويه جراء الترميم والصيانة غير مطابقة إلى طابعه الأصلي رغم توفير منح من دولة عمان تناهز مليون و800 ألف دينار في هذا الغرض.

أما فسقيات الأغالبة فبقيت منذ سنوات على حالها التي يقصدها الزوار والضيوف من مختلف ولايات الجمهورية وأنحاء العالم ولكن بشكل محتشم نتيجة غياب الصيانة، وتشهد حاليا بركا من المياه الملوثة وأوساخا وفضلات داخلها ، إضافة إلى الأعشاب الطفيلية في محيطها.

من جهة أخرى بقيت العديد من المعالم على غرار 'سيدي البلاغ' وسيدي سعد والصباط وجامع الأبواب الثلاثة تنتظر من يسعفها من التآكل والسقوط وأصبحت العشرات من المنازل المتداعية للسقوط داخل المدينة العتيقة خطرا على المارة والمتساكنين. 

من جهة ثانية ما يزال مشروع تهيئة المدينة العتيقة بالقيروان غير واضح المعالم رغم إقرار السعودية إسناد هبة مالية بقيمة  15مليون دولار لصيانة المدينة العتيقة وجامع عقبة.

كما بقيت المعالم الأثرية المتناثرة في المعتمديات غير مستغلة رغم ما راج حول إحداث مسلك سياحي بين عين جلولة والوسلاتية، في حين أنه بالإمكان اليوم توظيف المعالم الأثرية المهملة ضمن السياحة البديلة سواء الثقافية أو الإيكولوجية.

وطالب المجتمع المدني بالقيروان بالتسريع بصيانة المعالم الأثرية خشية اندثارها وفقدان قيمتها.
 
*خليفة القاسمي